السيد محمد حسين الطهراني

52

معرفة المعاد

وَلِيّ اللهِ ؛ من أراد الدخول من هذه الأبواب فليتمسّك بأربع خصال : السخاء ، وحُسن الخُلق ، والصدقة ، والكفّ عن أذى عباد الله تعالى . ( ثمّ يذكر رسول الله الكلمات المكتوبة على أبواب جهنّم السبعة بالتفصيل ) ؛ « 1 » وسنذكر هذا القسم من الرواية في بحث جهنّم إن شاء الله تعالى . وروى الصدوق في « معاني الأخبار » بإسناده عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : إنّ لِلْجَنَّةِ بَاباً يُدْعَى الرَّيَّانَ ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ إلَّا الصَّائِمُونَ . « 2 » ولا يفوتنا القول بأنّ غرف الجنّة قد ورد ذكرها في القرآن الكريم وفي الروايات ، حيث يستفاد من مضمون ما ورد أنّ تلك الغرف محلّ خاصّ ذو أهمّيّة كبيرة . ويُطلق لفظ الغُرفة في اللغة على العِلّيّة ، وهي الحجرة التي تُبنى فوق حجرات وتشكّل الموضع المرتفع من البيوت والقصور ، وهي في الآيات والروايات كناية عن المقام العالي في الجنّة الذي يُمنّ به على أفراد معيّنين . فقد ورد - مثلًا - في الآية 20 ، من السورة 39 : الزمر : لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ وَعْدَ اللهِ لَا يُخْلِفُ اللهُ الْمِيعَادَ . وجاء في الآية 75 ، من السورة 25 : الفرقان : اولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَاماً .

--> ( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 144 و 145 ، الطبعة الحروفيّة . ( 2 ) - « معاني الأخبار » ص 409 ، الحديث 90 من النوادر ، طبعة المطبعة الحيدريّة .